اخبار ألوانكم
قبل وصول المصطافين.. رحلة مثيرة لشاب يبحث عن الذهب والمجوهرات بين الرمال

قبل أن تستيقظ شواطئ تمودا باي… يبدأ إلياس رحلة البحث عن أسرار الرمال!
في الساعات الأولى من الصباح، وقبل أن تمتلئ شواطئ المضيق والفنيدق ومارتيل بالمصطافين، يظهر إلياس حاملاً جهاز الكشف عن المعادن، يشق طريقه بين الرمال بخطوات هادئة، متتبعاً إشارات قد تقوده إلى قطعة نقدية، خاتم، سلسلة أو مجوهرات فقدها أحد المصطافين دون أن ينتبه.
الشاب، وهو طالب جامعي قادم من مدينة الجديدة، دخل عالم التنقيب بالصدفة أثناء ممارسته رياضة المشي، بعدما عثر ذات يوم على خاتم ذهبي. ومنذ ذلك الحين، تحولت التجربة إلى هواية يمارسها خلال فصل الصيف، يقضي خلالها ساعات طويلة في البحث والمشي والحفر.
ويقول إلياس، في تصريح لـجريدة هسبريس الإلكترونية، إن أجمل ما في هذه الهواية هو أنك لا تعرف مسبقاً ماذا ستجد. فإشارة الجهاز لا تعني بالضرورة وجود كنز، بل قد تكون مجرد قطعة معدنية عادية، ولا يمكن معرفة طبيعة ما يوجد تحت الرمال إلا بالحفر والتحقق.
وخلال جولاته السابقة، تمكن الشاب من العثور على خواتم وأقراط وسلاسل ذهبية، إضافة إلى قطع نقدية، مشيراً إلى أن قيمة بعض المجوهرات التي عثر عليها يمكن أن تتجاوز 8 آلاف درهم.
لكن وراء هذه الاكتشافات المثيرة، رحلة ليست بالسهلة؛ فكل قطعة ثمينة تعني ساعات من المشي، والتركيز، وانتظار الإشارة المناسبة، ثم الحفر بحذر وسط الرمال.
والأهم أن العثور على قطعة ثمينة لا يعني دائماً الاحتفاظ بها، إذ يؤكد إلياس أن بعض الأغراض قد تكون مفقودة من أصحابها، وفي هذه الحالة يمكن أن تعود إلى شخص ظل يبحث عنها منذ لحظة ضياعها.
ومع بداية حركة المصطافين، ينهي إلياس جولته، يفكك جهازه ويغادر الشاطئ، تاركاً خلفه آثار خطوات طويلة على الرمال… وفي ذهنه قصة جديدة عن شيء ضاع في زحام الصيف، ثم عثر عليه في هدوء الفجر.




