اخبار ألوانكم

من حانة ليلية إلى مقهى للشيشة بسيدي بوزيد.. لماذا بقي هذا المحل مفتوحاً رغم قرارات المنع والإغلاق؟

يطرح استمرار نشاط إحدى المقاهي بمنتجع سيدي بوزيد، التي تقدم الشيشة لزبنائها، عدداً من علامات الاستفهام حول مدى احترام قرارات السلطات المحلية المتعلقة بمنع هذا النشاط.

المحل، وفق المعطيات المتداولة، لم يكن في الأصل مجرد مقهى لتقديم المشروبات والمأكولات، بل كان في وقت سابق يشتغل كنشاط ليلي، قبل أن تدخل السلطات على الخط إثر محاضر أنجزتها عناصر الدرك الملكي، لتنتهي المسطرة بقرار يقضي بالإغلاق النهائي وسحب الرخصة المرتبطة بالنشاط السابق.

غير أن المفارقة، بحسب المعطيات التي توصلنا بها، أن المحل عاد إلى النشاط من بوابة جديدة، وهذه المرة عبر تقديم الشيشة، ليصبح من بين المحلات التي تواصل هذا النشاط في سيدي بوزيد، رغم وجود قرارات سابقة تمنع تقديم الشيشة بالأماكن العمومية.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ليس فقط: كيف عاد المحل إلى النشاط؟
بل الأهم: بأي ترخيص يشتغل اليوم؟ وهل تم تغيير طبيعة النشاط بشكل قانوني؟ وهل تم احترام جميع المساطر الإدارية المطلوبة؟

هذه الأسئلة تكتسي أهمية أكبر بالنظر إلى أن السلطات سبق أن اتخذت قرارات ضد مقاهي للشيشة بسيدي بوزيد، كما سبق أن تم التأكيد إعلامياً على أن العود إلى مخالفة قرار منع الشيشة يمكن أن يؤدي إلى سحب الرخص بشكل نهائي.

وفي مارس 2025، شهد سيدي بوزيد تدخلات للدرك الملكي والسلطات المحلية ضد مقاهٍ للشيشة، بعد صدور قرارات إغلاق نهائية في حق بعضها، وهو ما يطرح سؤالاً مشروعاً حول مدى تطبيق نفس المعايير على جميع المحلات دون استثناء.

فإذا كان قرار المنع يسري على الجميع، فما هو الوضع القانوني لهذا المحل بالضبط؟

وإذا كانت هناك رخصة جديدة، فمن منحها؟ وما طبيعة النشاط المرخص له؟ وهل الشيشة تدخل ضمن النشاط المسموح به؟

أما إذا كان النشاط غير مرخص، فالسؤال يصبح أكثر وضوحاً:

لماذا ما زال هذا المحل يشتغل، في الوقت الذي أغلقت فيه السلطات محلات أخرى بسبب نفس النشاط؟

لا يتعلق الأمر باستهداف محل بعينه، وإنما بطرح سؤال حول تكافؤ تطبيق القانون، خصوصاً أن ساكنة وزوار سيدي بوزيد سبق أن تابعوا حملات وإجراءات ضد مقاهي الشيشة، بينما ما زالت بعض الأنشطة تثير تساؤلات حول وضعيتها القانونية.

ويبقى من حق الرأي العام أن يعرف: هل هناك ترخيص قانوني يبرر استمرار هذا النشاط، أم أن هناك استثناءً لا يعرفه المواطنون؟

ومن حق إدارة المحل، في المقابل، أن توضح للرأي العام وضعيتها القانونية، كما أن السلطات المحلية مطالبة بتقديم التوضيحات اللازمة حول القرارات المتخذة، حتى لا يبقى المجال مفتوحاً للتأويلات أو التساؤلات.

سيدي بوزيد لا تحتاج إلى استثناءات غامضة، بل إلى جواب واضح: هل القانون يطبق على الجميع بنفس المعايير

Related Articles

Close