اخبار ألوانكم
رفض استقبال رضيع في حالة استعجالية بمصحتين خاصتين بالعرائش يجر شكايات إلى وزير الصحة والأمانة العامة للحكومة

تقدمت مواطنة مغربية بشكايتين رسميتين إلى كل من وزير الصحة والحماية الاجتماعية والأمين العام للحكومة، على خلفية ما وصفته بالامتناع عن تقديم الإسعافات الطبية لطفلها البالغ من العمر سنة واحدة، بعدما تدهورت حالته الصحية أثناء سفرها نحو شمال المملكة.
وبحسب مضمون الشكايتين، فإن الواقعة تعود إلى مساء يوم الجمعة 17 يوليوز 2026، حين أصيب الطفل بارتفاع حاد في درجة الحرارة. وبعد إعطائه دواءً خافضًا للحرارة، تدهورت حالته الصحية، ما دفع والدته إلى التوجه بشكل مستعجل إلى مدينة العرائش بحثًا عن الرعاية الطبية.
وأوضحت المشتكية أنها قصدت في البداية مصحة العرائش، ثم مصحة ليكسوس، حيث أُبلغت، بحسب روايتها، بأن الطبيب المداوم لا يمكنه فحص طفل صغير في غياب طبيب الأطفال. وأضافت أن طبيب الأطفال المتابع لحالة ابنها كان على استعداد للتواصل هاتفيًا مع الطبيب المداوم لشرح الحالة الطبية وتقديم التوجيهات اللازمة، بالنظر إلى الطابع الاستعجالي للحالة، إلا أن ذلك لم يؤدِّ إلى تقديم أي رعاية أو إسعافات طبية.
وأشارت إلى أنها اضطرت بعد ذلك إلى التوجه نحو المستشفى الإقليمي بالعرائش، حيث تم استقبال الطفل والتكفل به بشكل فوري من طرف طبيب المستعجلات، وهو ما ساهم، وفق ما ورد في الشكايتين، في استقرار حالته الصحية وتجاوز الأزمة.
وطالبت المشتكية، في شكايتها الموجهة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بفتح تحقيق في الواقعة، والتحقق من مدى احترام المؤسستين الصحيتين للمقتضيات القانونية والتنظيمية المنظمة للتكفل بالحالات الاستعجالية، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي إخلال بالواجبات المهنية أو القانونية.
كما دعت، في الشكاية الموجهة إلى الأمين العام للحكومة، إلى إحالة الملف على الجهات المختصة للنظر في مدى احترام النصوص القانونية الجاري بها العمل، واتخاذ التدابير الكفيلة بضمان التطبيق السليم للقوانين المؤطرة لحق المواطنين في العلاج والرعاية الصحية المستعجلة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش بشأن ضمان الولوج إلى الخدمات الصحية الاستعجالية، خاصة بالنسبة للأطفال، وأهمية التقيد بالالتزامات القانونية والأخلاقية للمؤسسات الصحية في التعامل مع الحالات التي تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا، بما يعزز ثقة المواطنين في منظومة الرعاية الصحية.




