
تتواصل الانتقادات الموجهة إلى الجهة المكلفة بالتواصل الإعلامي خلال مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، وسط استياء متزايد في صفوف عدد من الصحافيين وممثلي المؤسسات الإعلامية الذين يتحدثون عن اختلالات في تدبير الاعتمادات الصحافية وشارات الولوج إلى فضاءات التغطية.
وحسب عدد من المهنيين، فإن عملية دراسة طلبات الاعتماد لا تتم دائماً وفق معايير واضحة وشفافة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول أسباب قبول بعض الطلبات ورفض أخرى دون تقديم مبررات أو توضيحات رسمية للجهات المعنية.
ويؤكد متضررون أن عدداً من المنابر الإعلامية، خصوصاً الجهوية والمحلية، تواجه صعوبات متكررة في الحصول على الاعتمادات اللازمة لأداء مهامها الصحافية، في الوقت الذي يستفيد فيه أشخاص لا يتوفرون على بطاقة الصحافة المهنية أو لا يمارسون العمل الصحافي بشكل منتظم من تسهيلات تسمح لهم بولوج مختلف فضاءات المهرجان.
كما يثير هذا الوضع مخاوف بشأن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين في القطاع الإعلامي، حيث يتحدث بعض الصحافيين عن هيمنة منطق المحسوبية والزبونية على حساب الكفاءة والمهنية، وهو ما يعتبرونه مساساً بمبادئ الشفافية والإنصاف التي يفترض أن تؤطر عملية منح الاعتمادات الصحافية في التظاهرات الوطنية والدولية الكبرى.
وتزداد حدة الإشكال بالنسبة لخريجي معاهد الصحافة والإعلام برسم سنة 2025، الذين ما يزال عدد منهم ينتظر استكمال الإجراءات المرتبطة بالحصول على بطاقة الصحافة المهنية، الأمر الذي يضعهم في وضعية صعبة عند التقدم بطلبات الاعتماد، رغم توفرهم على تكوين أكاديمي يؤهلهم لممارسة المهنة.
ويرى متابعون للشأن الإعلامي أن استمرار هذه الاختلالات من شأنه أن ينعكس سلباً على جودة التغطية الإعلامية للمهرجان، كما قد يحرم عدداً من المؤسسات الإعلامية من أداء دورها في نقل الأحداث ومواكبة الأنشطة الثقافية والفنية التي تعرفها المملكة.
وفي المقابل، يطالب مهنيون بضرورة اعتماد معايير واضحة ومعلنة في منح الاعتمادات الصحافية، وضمان المساواة بين مختلف وسائل الإعلام، مع إعطاء الأولوية للصحافيين المهنيين والمؤسسات الإعلامية الملتزمة بالقوانين المنظمة للمهنة، بما يضمن تعزيز الثقة في آليات التواصل والتعاون بين منظمي التظاهرات الكبرى والأسرة الإعلامية.




