اخبار ألوانكم
آسفي على موعد مع التراث الغذائي المغربي في الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للطبخ العريق
الموروث الغذائي المغربي في الواجهة خلال الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للطبخ العريق بآسفي

تستعد مدينة آسفي لاحتضان الدورة الثالثة من المهرجان الوطني للطبخ العريق، الذي سيقام ما بين 23 و25 يونيو 2026، في تظاهرة تسعى إلى إبراز غنى المطبخ المغربي وتثمين موروثه الثقافي باعتباره جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية.
ويأتي تنظيم هذه الدورة بعد النجاح الذي حققته النسختان السابقتان، حيث يرتقب أن تعرف مشاركة واسعة لشيفات مغاربة وأجانب يمثلون عدداً من الدول، إلى جانب باحثين ومهتمين بالتراث الثقافي وفنانين وفاعلين جمعويين، ما يمنح الحدث بعداً وطنياً ودولياً.
ويتضمن برنامج المهرجان مجموعة من الفقرات المتنوعة التي تجمع بين التنافس والتكوين والتعريف بالمنتوجات المحلية، من خلال مسابقات في الطبخ التقليدي والحلويات المغربية، فضلاً عن تخصيص جائزة “طبق السنة” لطاجين السردين، أحد أبرز الأطباق التي تشتهر بها مدينة آسفي. كما ستشهد التظاهرة تنظيم مسابقة “نجمة الكعك المسفيوي” احتفاءً بأحد المكونات المميزة للتراث المحلي.
وسيكون الزوار على موعد مع ورشات تطبيقية ودروس تكوينية يؤطرها طهاة محترفون، إضافة إلى فضاءات للتذوق وعروض مباشرة للطهي تسلط الضوء على تنوع المطبخ المغربي وإبداعات الصناع التقليديين.
ومن أبرز محطات هذه الدورة إعداد أكبر قصعة رفيسة تقليدية بالمغرب، بقطر يبلغ أربعة أمتار، في مبادرة تروم الاحتفاء بأحد أشهر الأطباق المغربية وتجسيد قيم التعاون والعمل الجماعي.
كما سيشهد المهرجان تكريم عدد من الفاعلين المحليين الذين بصموا على مسارات متميزة في مجالات الطبخ والمحافظة على التراث والعمل الجمعوي، قبل اختتام التظاهرة بحفل لتوزيع الجوائز والشهادات على المشاركين والمتوجين.
وتنظم هذه التظاهرة من طرف جمعية حاضرة المحيط للتنمية والثقافة وإحياء التراث، بشراكة مع علامتي “إديال” و”ضامتي”، في إطار دعم المبادرات الرامية إلى صون التراث الغذائي المغربي والتعريف به داخل المغرب وخارجه.
وفي بعده الاجتماعي، سيخصص المهرجان جزءاً من الأطباق المحضرة لفائدة مؤسسات خيرية واجتماعية بمدينة آسفي، من بينها دار البر والإحسان ودار البحار، إضافة إلى نزيلات قسم الولادة بالمستشفى الإقليمي، تجسيداً لقيم التضامن والتكافل التي يحرص المنظمون على ترسيخها.
ويطمح المهرجان الوطني للطبخ العريق إلى تعزيز مكانة آسفي كوجهة ثقافية وسياحية، والمساهمة في إشعاع المطبخ المغربي باعتباره تراثاً حياً يجمع بين الأصالة والتجديد.





