
تشهد مدينة الجديدة، خاصة على مستوى ساحة الحنصالي وعدد من الشوارع التجارية الحيوية، استفحال ظاهرة احتلال الملك العمومي من طرف بعض أصحاب المحلات التجارية والمقاهي، في مشهد أصبح يثير استياء الساكنة والزوار على حد سواء.
ورغم الحملات التي تقوم بها السلطات المحلية بين الفينة والأخرى لتحرير الملك العمومي، إلا أن العديد من المواطنين يعتبرونها حملات ظرفية لا تلبث أن تتوقف بعد يوم أو يومين، لتعود الأوضاع إلى ما كانت عليه، وكأن شيئا لم يكن.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن الأرصفة أصبحت في عدد من النقاط محتلة بالكامل بالسلع والطاولات والتجهيزات المختلفة، الأمر الذي يجبر المارة، بمن فيهم الأطفال وكبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة، على النزول إلى قارعة الطريق والمجازفة بسلامتهم وسط حركة السير.
وتزداد حدة هذه الظاهرة مع اقتراب فصل الصيف، حيث تستقبل مدينة الجديدة أعداداً كبيرة من الزوار والسياح القادمين من مختلف المدن المغربية ومن الخارج، ليصطدموا بمظاهر الفوضى والازدحام التي تسيء إلى صورة المدينة وتؤثر على جاذبيتها السياحية.
ويطرح استمرار احتلال الملك العمومي تساؤلات عديدة حول فعالية المراقبة واستمرارية التدخلات الميدانية، خاصة وأن المخالفات تتم بشكل يومي وأمام أنظار الجميع، ما يستدعي اعتماد مقاربة أكثر صرامة واستدامة تضمن احترام القانون وحماية حق المواطنين في استعمال الفضاءات العمومية.
ويبقى الأمل معقوداً على السلطات المحلية والجهات المعنية من أجل وضع حد لهذه الظاهرة التي أصبحت تشكل أحد أبرز مظاهر الفوضى بالمدينة، حفاظاً على النظام العام وعلى حق الراجلين في التنقل بأمان وكرا




