اخبار محلية

أمطار غزيرة… لكن أسعار الخضر تواصل الارتفاع وتثير استياء المواطنين

رغم التساقطات المطرية المهمة التي شهدها المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، والتي أعادت الأمل للفلاحين بعد سنوات من الجفاف، تفاجأ العديد من المواطنين باستمرار ارتفاع أسعار عدد من الخضر الأساسية في الأسواق خلال شهر رمضان، في مفارقة أثارت تساؤلات واسعة حول أسباب هذا الغلاء في وقت كان يُفترض أن تنعكس فيه الأمطار إيجاباً على الأسعار.

وخلال جولة بسوق محلي في بلدة زايو بإقليم إقليم الناظور، سجل المواطنون أسعاراً وصفوها بالمرتفعة مقارنة بالظروف المناخية الحالية، حيث بلغ سعر البطاطس حوالي 8 دراهم للكيلوغرام، فيما وصل سعر الطماطم إلى نحو 10 دراهم، والفلفل إلى 15 درهماً، بينما يباع الجزر بحوالي 10 دراهم للكيلوغرام. وهي أسعار يرى كثير من المستهلكين أنها تفوق قدرتهم الشرائية، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على المواد الغذائية خلال شهر رمضان.

ويؤكد عدد من المواطنين أن هذه الزيادات أصبحت تثقل كاهل الأسر المغربية، خاصة ذات الدخل المحدود، حيث ترتفع وتيرة الاستهلاك خلال الشهر الفضيل، ما يجعل أي زيادة في أسعار الخضر تنعكس مباشرة على ميزانية الأسر.

من جانبه، أوضح خبير فلاحي وصاحب أرض فلاحية بمنطقة بوعرك بإقليم الناظور أن وفرة التساقطات المطرية لا تعني بالضرورة انخفاضاً فورياً في الأسعار، مشيراً إلى أن الأمطار الأخيرة جاءت بعد فترة جفاف طويلة أثرت بشكل واضح على حجم الإنتاج في عدد من المناطق الفلاحية.

وأضاف أن السوق يتأثر أيضاً بعدة عوامل أخرى، من بينها ارتفاع تكاليف النقل والتخزين، فضلاً عن زيادة الطلب خلال شهر رمضان، إضافة إلى دور الوسطاء في سلاسل التوزيع.

وأشار الخبير إلى أن تحسن الوضع المائي قد ينعكس تدريجياً على الإنتاج الفلاحي خلال الأشهر المقبلة، ما قد يساهم في استقرار الأسعار إذا استمرت الظروف المناخية المواتية وتوفرت مراقبة فعالة للأسواق.

وبين تفاؤل الفلاحين بعودة الأمطار وقلق المستهلكين من استمرار الغلاء، يبقى السؤال الذي يطرحه الكثير من المغاربة: متى ستصل “بركة الأمطار” فعلياً إلى جيوب المواطنين؟

 

Related Articles

Close