اخبار ألوانكم
انتعاشة مائية تاريخية.. مخزون سدود المغرب يقفز إلى 11.8 مليار متر مكعب ونسبة الملء تبلغ 70.6%

انتعاشة مائية تاريخية.. مخزون سدود المغرب يقفز إلى 11.8 مليار متر مكعب ونسبة الملء تبلغ 70.6%
في مؤشر مائي يُبعث على التفاؤل، بلغت الموارد المائية المخزنة في سدود المملكة إلى حدود يوم الاثنين 16 فبراير 2026 ما مجموعه 11.8 مليار متر مكعب، مسجلة ارتفاعاً قياسياً يُناهز 154 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.
وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، فقد وصلت النسبة الإجمالية لملء السدود على الصعيد الوطني إلى 70.6 في المائة، وهو رقم يعكس تحسناً ملحوظاً في الوضعية الهيدرولوجية بعد سنوات من الإجهاد المائي وتوالي مواسم الجفاف.
تحسن يعيد الأمل للقطاعين الفلاحي والمائي
هذا الارتفاع اللافت في المخزون المائي من شأنه أن يخفف الضغط عن القطاع الفلاحي، ويعزز ضمان تزويد المدن والمراكز القروية بالماء الصالح للشرب، إضافة إلى دعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالماء والطاقة الكهرومائية.
ويأتي هذا التحسن نتيجة التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها مختلف جهات المملكة خلال الأسابيع الماضية، والتي ساهمت في رفع منسوب الحقينات بعدد من السدود الكبرى والمتوسطة.
استثمار استراتيجي في الأمن المائي
وتُعد سياسة السدود التي تنهجها المملكة، تحت القيادة الرشيدة لـ محمد السادس، ركيزة أساسية في تعزيز الأمن المائي الوطني، حيث واصل المغرب خلال السنوات الأخيرة إطلاق مشاريع سدود جديدة وتوسيع أخرى قائمة، في إطار رؤية استباقية لمواجهة التقلبات المناخية.
ويرى خبراء أن بلوغ نسبة ملء تفوق 70 في المائة في هذه الفترة من السنة يمثل مؤشراً إيجابياً، لكنه في الوقت ذاته يفرض مواصلة ترشيد الاستهلاك وتعزيز ثقافة الاقتصاد في الماء، تحسباً لأي تغيرات مناخية محتملة مستقبلاً.
بين التفاؤل والحذر
ورغم هذه الأرقام المطمئنة، يؤكد مختصون أن التحدي الحقيقي يكمن في حسن تدبير هذه الموارد وضمان توزيع عادل ومستدام لها، خاصة في ظل تزايد الطلب على الماء وارتفاع درجات الإجهاد المائي عالمياً.
اليوم، تعود لغة الأرقام لتبث الأمل:
11.8 مليار متر مكعب من المياه المخزنة، و70.6% نسبة ملء وطنية…
أرقام تعكس نفساً إيجابياً جديداً في ملف لطالما شكل هاجساً وطنياً.




