أخبار العالماخبار ألوانكمشويا من وقتكعربي دولينبض المجتمع

عاجل … مبادرة أمريكية تمهد لاتفاق تاريخي بين الجارين المغرب والجزائر

في خطوة دبلوماسية لافتة وغير مسبوقة في المنطقة المغاربية، كشف كل من المستشار الأمريكي السابق جاريد كوشنر، ورجل الأعمال والمبعوث الخاص الأسبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عن اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام بين المغرب والجزائر. خطوة من شأنها أن تعيد رسم ملامح العلاقات الثنائية في شمال إفريقيا، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الإقليمي وتعزيز الاستقرار.

وأكد ويتكوف أن فريقه يعمل حالياً على وضع أسس اتفاق سلام بين البلدين، مشيراً بثقة إلى أن “الاتفاق سيتم، على الأرجح، خلال مدة لا تتجاوز ستين يوماً.”

يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية كبرى، في ظل تنامي الاهتمام الأمريكي بإعادة ترتيب خارطة التحالفات في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، وسط تنافس متزايد بين القوى الدولية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المبادرة قد يشكل اختراقاً تاريخياً في مسار العلاقات المغربية الجزائرية، والتي ظلت مجمدة لأكثر من عقدين بسبب خلافات سياسية وإقليمية، في مقدمتها ملف الصحراء المغربية.

وبحسب مصادر دبلوماسية، تسعى واشنطن من خلال هذه الوساطة إلى إرساء توازن استراتيجي جديد في المنطقة، يقوم على إنهاء التوتر بين الجارين، وتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي لمواجهة تحديات مشتركة، مثل الإرهاب، والهجرة غير النظامية، والتقلبات الاقتصادية التي تعرفها منطقة الساحل.

ويعتبر محللون أن إشراك جاريد كوشنر، مهندس “اتفاقات أبراهام” بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، يعكس رغبة أمريكية في تكرار نموذج “السلام مقابل التنمية”، عبر دفع البلدين لتوجيه جهودهما نحو التكامل السياسي والاقتصادي، بدل استمرار التصعيد.

وفي الرباط، لم يصدر بعد أي موقف رسمي، إلا أن مصادر مطلعة أفادت بأن المغرب يظل “منفتحاً على كل مبادرة بنّاءة تقوم على مبادئ حسن الجوار، وتسهم في استقرار وتنمية المنطقة المغاربية.”

أما في الجزائر، فقد ساد الصمت الرسمي حتى الآن، رغم أن بعض المعلقين في الإعلام المحلي اعتبروا المبادرة “اختباراً حقيقياً لمدى جدية واشنطن في التعاطي مع قضايا شمال إفريقيا”، مؤكدين أن نجاحها مرهون بإرادة الطرفين لتجاوز خلافاتهما التاريخية.

ويرى محللون أن التوصل إلى اتفاق سلام بين المغرب والجزائر من شأنه أن يُحدث تحولاً استراتيجياً عميقاً في المنطقة، وقد يشكل أرضية لإعادة إحياء مشروع اتحاد المغرب العربي، ويمنح المنطقة وزناً جديداً في التوازنات الإفريقية والمتوسطية، خاصة مع تنامي الدور الإقليمي والدولي للمغرب كشريك استراتيجي للولايات المتحدة في مجالات الأمن والطاقة والربط القاري.

وفي انتظار تأكيد رسمي من الطرفين، يبقى هذا الإعلان بمثابة بارقة أمل في سماء مغاربية طالما أثقلتها الخلافات، وقد يشكل بداية مرحلة جديدة عنوانها التعاون بدل التوتر، والسلام بدل القطيعة.

 

Related Articles

Close