اخبار ألوانكمثقافة وفنمجتمع

بوطازوت تغادر المغرب

عقب تصريحات  ياسين العمري التي طالت مسلسل “المكتوب” بسبب دور “الشيخة” بالعمل الدرامي والتي اعتبره “كلبا من كلاب الإعلام”، أقدمت الفنانة دنيا بوطازوت على مغادرة المغرب هروبا من أي مضايقات أو أي تطور محتمل.

 

وأورد مصدر مقرب من بوطازوت أن الأخيرة سافرت، هذا الأسبوع، إلى البرتغال رفقة زوجها، لإكمال شهر رمضان هناك، بسبب الانتقادات التي وجهت للدور الذي جسدته في المسلسل المثير للجدل في المغرب.

كما أطلق عدد من نشطاء  مواقع التواصل الإجتماعي حملة واسعة في فيسبوك تضامنا مع العمري، وانتشرت العديد من الوسوم، من قبيل “#الأستاذ_ياسين_العمري_يمثلني” أو “#أعلن_تضامني_مع_الشيخ_لا_مع_الشيخة“، أو “#كلنا_الأستاذ_ياسين_العمري“.

 

وكتب الشيخ الحسن بن علي الكتاني،  دفاعا عن العمري: “الأخ الحبيب ياسين العمري قال ما في قلوبنا جميعا ونطق باسمنا في استنكار العبث بشهر رمضان وذلك بإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا بنشر مسلسلات هابطة تنشر المفاهيم الفاسدة ومن أموالنا المأخوذة منا غصبا عنا”.

وأَضاف:”جزى الله كل من استنكر ورفع صوته نيابة عن الجميع. ولا عزاء لأنصار الشر وسدنة الباطل”.

 

وبدوره كتب الداعية محمد رزقي “مهما حاول جنود إبليس المخلصين، زخرفة الباطل وتزيينه، وقلب الحقائق وتبديل المسميات، يبقى الباطل باطلا والحق حقا، فلا يخفى عن المغاربة معنى -الشيخة- وما يحمله من أوصاف، حتى أن من أراد أن يغلظ السبّ قال يابن الشيخة، ولا داعي للتوضيح أكثر إن كان مجرد الاسم يعني الكثير.

القوم أعلنوا حربا على الدين والقيم والأخلاق، فزينوا للناس المنكر وأهله وهيأوا الفساق والفجار لكي يكونوا قدوة للناس يحتذى بهم، لكن هيهات هيهات فالله غالب على أمره، وستبقى الشيخة شيخة كما هي عرفها المغاربة.
جزا الله أخي الحبيب الأستاذ الفاضل ياسين العمري خيرا وزاده رفعة وتوفيقا، ضرب فأوجع فكان الصراخ على قدر الألم”.

للإشارة فقد تعرض العمري للهجوم من طرف عدد من نشطاء فيسبوك بعدما انتقد مسلسل “لمكتوب” ودور الشيخة بصفة خاصة.

وكتب د. رشيد بنكيران “من خلال ما قيل وقال لن يختلف العقلاء والشرفاء أن خلاصة الرسالة التي يسعى إلى تقديمها مسلسل “المكتوب.. الشيخة” للشعب المغربي وللشباب والشابات والنشء على وجه الخصوص هو اعتبار أن ما تقوم به “الشيخة” صاحبة الليالي الحمراء…، ضرورة من ضرورات العيش قد تدفع بعض الناس لفعل ذلك، وهو مهنة من المهن التي يجب احترامها، وما على المجتمع إلا تقبلها بدلا من رفضها”.

 

وأضاف مدير معهد غراس للتربية والتكوين وتنمية المهارات في تدوينة نشرها على حسابه في فيسبوك “ورسالة هذا المسلسل دعوة صريحة إلى الفساد والتخلق به وقبوله والتطبيع معه، فإذا كانت الخمر وتأثيرها أم الخبائث فإن الشيخة وحبائلها أم الرذائل. وبدل من أن نجعل المواد الإعلامية؛ الأفلام والمسلسلات.. وسيلة من وسائل إصلاح المجتمع والرقي به، يتم توظيفها في هدم أخلاق المواطنين وتجرئتهم على الفساد بدعوى حكاية الواقع، ولو سلمنا لقول من يقول إن هناك نماذج من هذه الشريحة موجودة في المجتمع إلا أنه يجب نعترف في المقابل أنها قليلة، بل هي أقل من القليل، ويفترض تقزيمها وليس تضخيمها، وتخطئة طريقها وليس تزيينها”.

 

هذا، وتجدر الإشارة حسب د.بنكيران إلى “أن رسالة التطبيع مع الفجور والمنكر لمسلسل “الشيخة” ليست الوحيدة في الميدان، بل يمكن الجزم أن معظم أعمال الفن والدراما في القنوات التلفزية الرسمية ماخور للفساد”.

 

وتابع في نفس تدوينته “وما قام به الداعية المشهور ياسين العمري جزاه الله خيرا هو واجب شرعي كفائي وغيرة وطنية يتشرف بهما كل مغربي سليم الفطرة، ولا أظن أن صوت الحق الذي رفعه قد حقق الكفاية المطلوبة في مواجهة ماخور الفساد”، مردفا “فدعاة التطبيع مع المنكر والفجور يشتغلون وفق مخطط مؤسساتي ترصد له إمكانيات ضخمة، للأسف معظمها من أموال الشعب الرافض لهذا التطبيع، وعليه، فلا بد أن يتعاون أهل العلم والفضيلة في مواجهة اهل الفساد والرذيلة وينخرطون في حملة لتوعية المغاربة تدعو إلى مقاطعة المنتجات الإعلامية الفاسدة”.

وأكد د.بنكيران في آخر تدوينته على أنه ينبغي “أن تعلم الجهة الوصية على القنوات التلفزية الرسمية أن استمرارها في تمويل مشاريع يرفضها الشعب وتهدد هويته يتنزل منزلة الغاصب لتلك الأموال، ولن يعفيها الغطاء القانوني في مساءلتها أمام الله وأمام التاريخ”.

 

ياسين العمري، هو داعية مغربي، ولد سنة 1975، بمدينة الجديدة إثر زيارة عائلية، غير أن المدينة التي يستقر فيها وكبر فيها هي الدار البيضاء، وبالضبط في منطقة حي الشق، حيث درس فيها سنوات الإعدادية والثانوية، وحصل خلالها على ميزة حسن، الشيء الذي أهله لخيار “أدب فرنسي” بجامعة الحسن الثاني، ثم بعد ذلك دبلوم أهلية تدريس تقنيات التعبير والتواصل من كلية علوم التربية.

 

وبحسب سيرته الذاتية، المنشورة في موقعه الشخصي، فإنه أكاديميا حاصل على دبلوم الأهلية لتدريس تقنيات التعبير والتواصل من كلية علوم التربية، وإجازة في اللغة الفرنسية وآدابها، أما نشاطه العملي والدعوي فيتمثل في كونه مدرس بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الحسن الثاني، وواعظ متطوع بالمجلس العلمي لإقليم النواصر، بالإضافة إلى أنه واعظ متطوع بالمجلس العلمي لعمالة مقاطعة الحي الحسني.

Related Articles

Close