نجم ترعرع في مستودع ملابس الرجاء البيضاوي

الناقد الرياضي : أحمد باعقيل 
 
حكاية نجم
 
حكاية لاعب الرجاء الرياضي سفيان رحيمي قد تشبه حكايات العديد من نجوم الكرة المستديرة خصوصا بدول أمريكا الجنوبية ، حيث شغف الكرة ومداعبتها يراود كل طفل صغير ، يحلم بالنجومية بالرغم من قساوة الظروف .
سفيان رحيمي مدلل الفريق الأخضر وابنها البار الذي كبر وسط أهازيج الملاعب وهتافات الأنصار . 
شاءت الأقدار أن يكون قرببا من نجوم الرجاء و لاعبيها الذين تعاقبوا على حمل قميص ” فريق الشعب ” .
لم يكن بعيدا عن الفريق الأخضر لاسيما وأن والده يعتبر أيقونة الرجاء منذ سنوات عديدة .
فوالد رحيمي ليس سوى محمد رحيمي الملقب ب ”  يوعري ” المكلف بالأمتعة  بفريق الرجاء 
” الأب ” يوعري ” أو علبة أسرار الفريق الرجاوي يعرف كل شاردة وواردة عن النادي  .
فأب نجمنا سفيان رحيمي يعرف مقاسات كل اللاعبين من أحذية وقمصان وجوارب ، وحتى قفشاتهم ونكاتهم ولحظات غضبهم و فرحهم .
فلوالد رحيمي  مكانة رمزية  وسط الرجاء وحتى خارجه ، لذلك لا عجب أن يرتبط يوعري باسم الرجاء الرياضي وهو الذي عايش كل الانجازات الهامة .
شب عود سفيان رحيمي في بيئة تتنفس الهواء الأخضر ، كان جامع كرات في المباريات الكبيرة  التي يحتضنها مركب محمد الخامس بالبيضاء .
تابع من وراء الشبكات قذفات أبو شروان ، و أهداف بوشعيب لمباركي ، و مرواغات يوسف سفري مدربه الحالي ومساعد السلامي . 
وعانق غير مامرة هدافي الخضر وهم يجرون نحو مدرجات المكانة ، وهو يلهث وراء ظلهم يسترق برفقة اللاعبين صورا من عدسات المصورين .
استغل رحيمي  تواجده الدائم  بمسكن الأسرة  بمركب لوازيس معقل الرجاء ، ليحلق وحيدا كالنسر  في أعالي الجبال .
وجد الفتى الطائر   أمامه كل الكرات التي كان يعدها والده للتداريب ، فظل طوال الوقت يجري ويركض  ويصقل مهاراته بانتظام  ، فكان يقضي وقته جوار بيته داخل الملعب الأخضر .إلى أن سطع نجمه بعد إلحاقه بالفريق الأول،  مسجلا،  ضاحكا،  موزعا ابتساماته التي لا تفارق وجهه الطفولي .
احتظنه زميله ورفيق دربه بدر بانون ، صاغيا لنصائح محسن متولي ، و مرشدا بتوجيهات جمال السلامي الذي يرى فيه نجم الرجاء القادم ومنقذها من الأزمات .
سفيان رحيمي ، عنوان كبير لأبناء نادي الرجاء الرياضي المخلصين الأوفياء المتيمين بالخضراء الوطنية .
 
وإلى حكاية نجم قادم …

Related Articles

Close
Close