مجموعة “الغيوانيون الجدد” تتألق في ختام الملتقى الثقافي الذي حضره أجانب وأفارقة

 

فتح الله سفيان

اختتمت فعاليات الملتقى الثقافي الفني مساء أمس الاثنين، بإقامة حفل موسيقي فني من أداء مجموعة “لمواج” الغيوانيون الجدد، حضره وفد أجنبي مكون من 25 إيطالي، ومجموعة من المهاجرين الأفارقة وذلك بإشراف  جمعية اللمة للفن و الثقافة.

وأطربت المجموعة الغنائية الجمهور الحاضر، بمجموعة من الأغاني كـ”الصينية”، و”يا بني الإنسان”،والذي تفاعل  (الجمهور) بشكل لافت مع هذه الأغاني الخالدة لمحموعة ناس الغيوان وردد كلماتها رغم أنه لم يفهمها، لكن كان باديا أن الموسيقى الغيوانية لها القدرة على الوصول إلى الروح والوجدان قبل العقل .

واحتضن فضاء الشباب سباتة ملتقى فني بحضور وفد أجنبي ضم 25 إيطالي في إطار و بتنسيق مشترك في اطار الشراكة الموقعة بين جمعية اللمة للفن والثقافة والجمعية الإيطالية Svilupo e Partecipazione per il Servizio e la Cultura القائمة على محاربة الهشاشة والتطرف والعمل على نشر قيم التسامح و التبادل الثقافي و تم من خلالها استقبال جمعتين من إيطاليا : RITMI ET DANZE DAL MONDE و GIAVERA FESTIVAL و بتعاون مع إدارة و مجلس فضاء الشباب سباتة و المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة بعمالة مقاطعات ابن امسيك الدار البيضاء الكبرى.

واستقبل الملتقى إلى جانب الوفد مجموعة من العائلات الأفارقة المقيمة بالمغرب وتمحور موضوع الندوة حول تجربة المغرب في استقبال المهاجرين الأفارقة و كيف نجح في تدبير عملية انتقاله من بلد عبور إلى بلد استقرار.

و شهدت  الندوة  كذلك شهادات حية من مهاجرين أفارقة تحدثوا فيها عن الدافع وراء هجرتهم وعن تجربتهم في العيش بالمغرب، والطريقة التي تمت  بها عملية إدماجهم داخل المجتمع المغربي، كما تقدموا بالشكر الجزيل للجمعيات المنظمة للندوة معربين أنها فرصة للتلاقي و تبادل التجارب و مناسبة لإسماع صوتهم و التعبير عن مشاكلهم..

وأكدت كل الفعاليات الجمعوية الحاضرة سواء المغربية أو الإيطالية أنها تعمل قدر المستطاع على تقديم المساعدة لتهيئة الظروف لتأقلم وانسجام الفئة المهاجرة داخل المغرب من خلال برامج توعوية و تحسيسية و أنشطة موازية..

وأشار رئيس جمعية اللمة للفن والثقافة مراد المهوري أن الملتقى هو فرصة لتبادل الخبرات والتجارب بين الجمعيات المشاركة في الملتقى، ومناسبة لتسليط الضوء حول أوضاع المهاجرين الأفارقة وعرض التجربة المغربية في تدبير عملية الانتقال من بلد عبور الى بلد استقرار .

و أضاف المهوري، أنه من أبرز خلاصات هذا اللقاء هو العمل على الاهتمام بشؤون المهاجرين الأفارقة خاصة في الشق الفني والثقافي عن طريق تنظيم أمسيات فنية وبرامج ثقافية لفائدة هذه الفئة .

وعبر عبد الله أجوكيم الفاعل الجمعوي والفنان المسرحي المقيم بالديار الايطالية أن الهدف من الملتقى هو عرض تجربة المغرب في ملف ادماج المهاجرين الأفارقة داخل النسيج المغربي معتبرا إياها تجربة نوعية أشاد بها الكثير، بالإضافة إلى العمل على إبراز الكفاءات الجمعوية المحلية والوطنية وتفعيل التبادل الثقافي والفني بين الايطاليين والمغاربة.

وقال ممثل الجمعية الإيطالية Don Bruno Barato في كلمة له في ختام الندوة له على أن الجمعية التي يترأسها تعمل من أكتر من 20 سنة على إدماج المهاجرين، وذلك بالقيام بزيارات متوالية للمغرب رفقة المهاجرين المغاربة، مقدما الشكر لإدارة الفضاء والجمعية المستضيفة و للسلطات المحلية ورجال الأمن الوطني و لحرصهم على سلامة الوفد الإيطالي و كل مرافقيه كما شكر المنابر الإعلامية التي قام بتغطية الحدث .

فيما أكد خرشوف بوشعيب مدير فضاء الشباب سباتة التي احتضنت اللقاء أن خلق هذه الشراكة المتعددة الأطراف هدفه المساعدة و تبادل الزيارات و ترسيخ روح التضامن خدمة للصالح العام كما مستحسنا التجربة الايطالية في تأطير الافارقة بحس فني ثقافي اجتماعي .

 

Related Articles

Close
Close