العثماني: يدعو الحكومة إلى ترشيد النفقات

 

ألوانكم

وجه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني نداءه لمختلف القطاعات الحكومية من أجل الإلتزام بمجموعة التوجهات الرئيسية برسم مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، تتمحور أساسا حول التحكم في نفقات الموظفين”.

و أضاف العثماني، في مذكرة توجيهية تتعلق بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2020، أن هذه التدابير والتوجهات ستساهم في تحديد الأغلفة المالية القصوى المتعلقة بكل قطاع أو مؤسسة،  والتي تهم بشكل واضح نفقات المعدات والنفقات المختلفة ونفقات الاستثمار، وعلى كل القطاعات إرسال مقترحاتها في هذا الشأن إلى مديرية الميزانية قبل تاريخ 30 غشت 2019 على أقصى تقدير.

و أكد رئيس الحكومة على ضرورة أخذ المقترحات بعين الاعتبار التحكم في نفقات الموظفين من خلال عقلنة المقترحات بشأن إحداث المناصب المالية، وحصرها في الحاجات الضرورية الكفيلة بضمان تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب التركيز على استغلال الإمكانات المتعلقة بإعادة انتشار المناصب المالية من أجل تغطية العجز الفعلي على المستوى المجالي والقطاعي.

كما شدد العثماني بضرورة ترشيد النفقات المرتبطة بتسيير الإدارة ومواصلة التحكم في نمط عيشها، وخاصة فيما يتعلق بـاستهلاك الماء والكهرباء من خلال تشجيع استعمال الطاقات المتجددة وتكنولوجيات النجاعة الطاقية، وكذا بترشيد استعمال النفقات المتعلقة بالاتصالات، والنقل والتنقل داخل وخارج المملكة، وكراء وتهييء المقرات الإدارية وتأثيثها، والاستقبال والفندقة وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والندوات ومصاريف الدراسات، واقتناء وكراء السيارات.

وأشار رئيس الحكومة أن الأولوية ستعطى أيضا لتسريع تنزيل الإصلاحات بهدف تحسين آليات التوزيع العادل للثروة (القضاء، الجهوية المتقدمة، الإصلاح الضريبي،)، و تدبير السياسات العمومية (إصلاح الإدارة، إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية، التدبير الناجع للاستثمار).

وأجاد رئيس الحكومة، أن مجموعة من الإجراءات ستتخذ و تشمل على الخصوص تسريع تفعيل إصلاح منظومة التربية والتكوين، ومواصلة التعميم التدريجي للتعليم الأولي وتعزيز الدعم الاجتماعي للتمدرس، وتعزيز دور التعليم في تأهيل الشباب لولوج سوق الشغل، وتفعيل خارطة الطريق لتطوير التكوين المهني المقدمة أمام الملك محمد السادس في 04 أبريل 2019.

و أوضحت المذكرة التوجيهية أيضا الاستمرار في تفعيل وتسريع وتيرة إنجاز برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بالعالم القروي، ومواكبة المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتنزيل التزامات اتفاق الحوار الاجتماعي، ومواصلة دعم بعض المواد الأساسية في إطار صندوق المقاصة، وتوسيع التغطية الصحية من خلال تصحيح الاختلالات التي يعرفها تنفيذ برنامج المساعدة الطبية “راميد”.

وتبقى أهم الأولويات التي تناولها مشروع قانون المالية، حسب المذكرة التوجيهية، تحسين استهداف المواطنين في وضعية هشاشة والتطوير التدريجي للمساعدات المباشرة لفائدتهم من خلال اعتماد الإطار القانوني وإطلاق العملية التجريبية للسجل الاجتماعي الموحد، بالإضافة إلى مواصلة دعم الأرامل والنساء المطلقات والأمهات المعوزات.

كما ركزت المذكرة على إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، بما فيها البرامج الموجهة لدعم الأسرة وحماية الطفولة والاعتناء بالأشخاص المسنين، فضلا عن مواصلة المجهودات المبذولة على مستوى تحديث وتيسير الخدمات المقدمة لأفراد الجالية المقيمة بالخارج، وتفعيل الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء.

Related Articles

Close
Close